الشيخ محمد أمين زين الدين
12
كلمة التقوى
[ المسألة 19 : ] إذا كانت لدى المديون دور متعددة وهو يحتاج إليها جميعا للسكنى فيها لكثرة عياله ، فهي بحكم الدار الواحدة ، فلا يجب عليه بيعها لوفاء الدين ، وكذلك إذا احتاج إلى أكثر من خادم واحد ، وإلى أكثر من دابة واحدة أو احتاج إلى أكثر من سيارة ، ومثله الحكم في الفرش المتعددة والثياب ، فالمدار في ذلك على مقدار ما تتأدى به الضرورة وينتفي به العسر ولا يتأدى بأقل منه . وإذا كانت لديه دار للسكنى تزيد في سعتها على مقدار حاجته تخير بين أن يسكن منها ما يفي بحاجته ، ويبيع منها ما زاد على ذلك ، وأن يبيع الدار الواسعة ويشتري دارا تفي بحاجته ولا تزيد ، وإذا كانت الدار التي يسكنها أرفع في القيمة والمنزلة مما يحتاج إليه باعها واشترى دارا تناسب شأنه ، وصرف الزائد من ثمنها في وفاء الدين وكذلك في السيارة والخادم والأثاث . [ المسألة 20 : ] إذا كانت لديه دار موقوفة أو موصى بها لجهة تنطبق عليه وهي تكفي لسكناه وتناسبه في حاله وشرفه ، وله دار مملوكة ، فالأحوط أن يبيع داره المملوكة ويفي بثمنها الدين ويكتفي بما عنده من الدار الموقوفة أو الموصى بها . [ المسألة 21 : ] إنما تكون دار السكنى من المستثنيات في الدين ، إذا كان المدين موجودا ، فإذا مات ولم يترك شيئا إلا دار سكناه ، أو ترك معها غيرها وكان دينه يستوعب الجميع ، أو كان الدين بمقدار لا يمكن وفاؤه إلا ببيع الدار وجب بيع الدار في جميع هذه الصور ، وصرف الثمن في وفاء الدين . [ المسألة 22 : ] لا يجب على المدين أن يبيع المستثنيات التي تقدم ذكرها ليفي به دينه ولا يجبر على ذلك ، وإذا رضي المدين بذلك فباعها باختياره وصرف أثمانها في قضاء دينه صح له ذلك ، وجاز لصاحب الدين أن